السيد تقي الطباطبائي القمي
232
عمدة المطالب في التعليق على المكاسب
قد قرر في محله ان شهادة الأثبات تقدم على شهادة النفي قلت : الظاهر أن المثبت يعتمد على الاستعمال والاستعمال أعم من الحقيقة والنافي يعتمد على الاطلاع مضافا إلى أنه يمكن أن يعكس الأمر بأن نقول من يقول باختصاص المفهوم بخصوصية يثبت والقائل بالعموم ينفى ويضاف إلى جميع ذلك ان تقديم شهادة الأثبات على النفي لا دليل عليه من آية أو رواية يؤخذ بإطلاق ذلك الدليل بل الدليل عليه السيرة ولا بدّ من الاقتصار على مقدار تحقق السيرة المذكورة . الفرع السادس : ان السيميا هل يكون داخلا تحت عنوان السحر أم لا ؟ قال الشيخ قدس سره والمراد به على ما قبل احداث خيالات لا وجود لها في الحس يوجب تأثيرا في شيء آخر انتهى . فان هذا التعريف يقتضي كونه من أقسام السحر بل تعريف السحر ينطبق عليه ويؤيده انه على ما قيل تكون هذه الكلمة منسوبا إلى سيمون الساحر واللّه العالم . الفرع السابع : انه هل يجوز تعليم السحر وتعلمه ؟ الظاهر أنه لا وجه لحرمة التعلم ولا حرمة التعليم ما لم يتعنونا بعنوان محرم فان الدليل قائم على حرمة عمل السحر والتعليم والتعلم خارجان عن الموضوع كما هو ظاهر واما حديث أبي البختري عن جعفر بن محمد عن أبيه ان عليا عليه السلام قال : من تعلم شيئا من السحر قليلا أو كثيرا فقد كفر ، وكان آخر عهده بربه وحده أن يقتل الا أن يتوب « 1 » الدال على حرمة تعلم السحر فهو ضعيف سندا . الفرع الثامن : أنه هل يجب قتل الساحر ؟ يستفاد من بعض النصوص ان الساحر يقتل لاحظ ما رواه السكوني عن جعفر بن محمد عن أبيه عليهما السلام قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : ساحر المسلمين يقتل وساحر الكفار لا يقتل قيل يا رسول اللّه لم لا يقتل ساحر الكفار ؟ قال : لأن الشرك أعظم من السحر
--> ( 1 ) الوسائل الباب 25 من أبواب ما يكتسب به الحديث 7